الدعوة: داعى ومدعو ووليمة

لمدة تمن سنين كنت عايشه…بحب…مقتنعة…بتنفس منهج الدعوة والتبليغ

الموضوع كان بسيط: ناس بسيطة..بتحب ربنا اوى والسُنة ونفسها المسلمين يفتكروا أصول دينهم تانى

المرجعية : سُنة وسلف صالح

التطبيق: أبسط ما يمكن وبعيد عن التشدد (بصفة عامة) وبعيد عن تسميع الآيات والأحاديث وخلاص

المصدر: قرآن ورياض الصالحين

المشايخ : من كل أنحاء العالم…ناس مجتهدة مش علماء غالباً

المنهج: خصص جزء من حياتك للسماع عن الله والإيمان ومن ثم إبلاغ الآخرين من دائرتك المحيطة بما أحببت مما سمعت

النتيجة المرجوة: إحياء الدين والسُنة فى حياتنا وإستبدال الهموم المادية والإنشغال بالدنيا بالإنشغال بالإيمان والآخرة والدعوة…الأمل: حياة طيبة وجنة الفردوس

الطريقة: زيارات – فيها ضحك وهزار بس بكلام طيب ولطيف…إكرام- عزومات على كل ما لذ وطاب …هدايا رمزية- عطور وبخور وما شابه…جدعنة – كل شدة وكل فرح تلاقى ناس جنبك بتحبك مش عايزة منك مصلحة من اى نوع…لقاءات اسبوعية…صُحبة…ونس…عزوة…والناس اللى كنت وسطهم كانوا من اهالى المعادى والمهندسين الوجهاء مادياً وعلمياً وإجتماعياً

الكاتش فين؟؟ :)))))

الكاتش فى حاجة مش متشافة…مش ملموسة…حاجة فى القلب

الداعى حيدعو مين للحياة الطيبة المؤمنة اللى هو عايشها؟ حيدعو اهله واصحابه وجيرانه ومع الوقت حيبتدى مخه يفكر فى الدعوة كل ما يتعرف على حد جديد…كل ما يشترى حاجة من محل…كل ما يتعامل اى تعامل….ومش كل اللى حيقابلهم ناس عادية من المصريين اللى عايشين وخلاص دوول…حيقابل السكير…وحيقابل النصاب وحيقابل الصايع وحيقابل الملحد

وزمان علمونا ان أصل الدعوة إخلاص القلب…مش فى ان الدعوة تبقى لله بس…لأ…انها تبقى نية قلبية بمشاركة الخير….مش إزدراء للعاصى والحكم عليه بالفجور والتعالى عليه…لأن ساعتها المدعو حيحس انك بتبصله من وِجهة الأفضليه…وساعتها حيحصل صد لو اتجمعت مشايخ مصر كلهم مفيش حاجة حتفكه…محدش بيسمع لحد هو شايف فى عينيه انه قرفان منه…محدش بيحب حال واحد هو حاسس منه انه مزدريه

والفرق ما بين انى اشوف واحدة عريانه تماماً وبعيدة تماماً عن ربنا وادعوها للحياة الطيبة لانى بحبها ولانى اتمنى لها الخير ولانى شايفه فيها نفسى ولانى حسه برحمه ناحيتها ولانى حاسه بتواضع لله وبتمنى يستخدمنى للخير – وبين انى احس اد ايه انا افضل ومستورة وفاهمة وعندى مفتاح سر الجنة وانى احس بقرف انها مبينة صدر ولا رجل وانى احس بانها فى النار….الفرق فى القلب…شعرة وادّقّ…الفرق بين الخير للخير وشكل الخير فى توب ازدراء زى الفرق بين السجق والكاكا لا مؤاخذة

والفرق عند الداعى هو ان الدعوة انطلاقاً من حب ورحمة وحنية بتملاه هو حب ورحمة وحنية…بتنور قلبه وحياته وروحه…بتقربه من الله تعالى…

اجبار الغير على ذاك او تلك وفضح معاصيه وتعرية عوراته صدماً له وظناً بإن ده بيعلم…انطلاقاً من إزدراءه ورفضه وكرهه لانه عاصى…بتربى كِبر…غطرسة إيمانية…حَمية جاهلة…والهدف بيضيع أكتر ما هو ضايع والمدعو بينفر اكتر وبيبعد أكتر

الكاتش ان الداعى قلبه حساس جداً وعرضه للعطب لو فقد الشعرة الفاصله بين كره المعصية وكره العاصى

وعشان كده…دعاة كتير بيعملوا مجهود انتقائى فى الدعوة على وليمة الحياة الطيبة والجنة…والوليمة عشان مش بتاعتهم اصلاً مش بتبوظ مهما طال الزمن…دى وليمة الله واعدنا كلنا بيها…مين؟؟ من أتى الله بقلب سليم…بس..بسيطة وأصعب ما يمكن

خلال التمن سنين ربنا فهمنى الحتة دى…وبعد التمن سنين لما اتغيرت مية مرة والدنيا بهدلت فيا وانا بهدلت فيها…عمرى ما نسيت…احياناً كتير بغلط لانى نفس والنفس لو مغلطتش متبقاش آدمية أصلاً…بس عمرى ما نسيت الدعوة…الدعوة مش لمسجد وصلاة وصوم ونقاب

الدعوة لأى خير حسيت ان ربنا حطه فينا…الامانة…الصدق

…الاخلاص فى العمل…الحب…العطاء…حب البلد…تربية عيال…السعى ورا ما نحبه…تنمية موهبة…شغل وقت…استمتاع حتى باى حاجة جميلة…احترام الشغف…اى حاجة…اى حاجة حلوة…

والمدعو…مش مهم مين ..اسمه ايه…دينه ايه..جنسيته ايه..لابس ولا مش لابس…بيصلى ولا لأ…بيصوم ولا لا…شريف ولا لأ…ماسك كاس ولا ماسك آيس كريم…بيدخن ولا صدره نضيف…بيسمع هيفى ميتال ولا مشارى راشد…لانى انا المدعو…وانا الداعى…انا انسان…

لأنى كمخلوق عارف حجمة الحقيقى ودوره…أرفض انى ابقى حاكم…الله هو الحاكم…ارفض انى ابقى مُقيم…الله هى القيم…أرفض انى ابقى غير عبد من عباده…بحاول زى غيرى…بغلط وبخجل منه هو بس…المخلوقات اللى شبهى ملهاش عليا سلطان وانا ما ليش عليها حكم…لا من حقى اكشف عوراتها ولا هو خير انى افضحها…نظرة إزدراء واحدة تطلع من عينى تجاه عبد زي ذنب أكبر من كل الكبائر

أكشف المعصية آه…الخيانة آه…النفاق آه…اكره العاصى والمنافق والخاين وازدريه واتعالى عليه لأ

الرحمة اللى ربنا زرعها فى قلبنا لبعض لازم تُستخدم والا نبقى بنرفس النعمة…وعدم استخدامها سبب كل المصايب اللى فى الدنيا…و ده…دون انتظار لرحمة الناس بيا…انا بثق فى رحمة الله بس…اقدم انا رحمة…مستنهاش…

الدعوة بالحب…للحب…حبنا لله…معرفتنا ليه…نكسر حاجز الخوف اللى باعدنا عنه…لازم يبقى حبيبنا لانه بيحبنا واحنا مفطورين على حبه…حبنا لبعض ورحمتنا على بعض…اى حاجة قصدها حب بتوصل ولو بعد حين

وكلنا داعى بلا إستثناء…وكلنا مدعو بلا إستثناء…وتظل الوليمة أعظم الولائم…لانها بتاعة الحياة الطيبة والجنة…مخلوقات الله

وفى اى امر من أمور الدنيا…فى السياسة…فى العمل…مع الصحاب…بالتربية…العلاقات…النية…القلب…الحب…وبس…

اى منطلق تانى واى نية تانية هى دعوة على وليمة بايظة غير الوليمة بتاعة اللى خالقنا..تبقى العزومة على سفرة بقالها سنين متزوقة ومستنية الضيف ومن كتر ما استنت عشش عليها العنكبوت…

الدعوة على خير ونور وحب…والا…اولى بيها التراب

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s