دعنى أُحَدِثُكَ عن خجلى

أسدله على أكتافى

فتحمل ثُقل السنين

حملاً أضنو به

ويغمرنى حنين

الى أمان ليس منى

فقط من آخرين

 

ويمر بى أناس لهم مئات عيون

يتحاشون النظر وتزدرى الجفون

وتتأسف الشفاه بصمت وزموم

وتنفرج قليلاً للضرورة بالسكون

 

فأنا ما عدت أنا

إذ قابلت سماء الله برأسى

فأنا ما عدت أنا

إذ أظهرت ضعفى

فأنا ما عدت أنا

 

ولو أننى أنا…بوجودٍ ظننتنى فقدته منذ زمن

ولو أننى أنا…بضمير زادت حياته حياه

ولو أننى أنا…بقُربٍ يَرْهَبُ الرحيم

ولو أننى أنا…بعقلى وسِرى وفحواى

وإننى أحاول…ان أصاحب خجلى..أيضاً

وأتحدث وأحاور وأنظر فى العيون…وأكثر

 

وتهرب من قلبى دقة

حين يسود الصمت لحظة

حين يشيح النظر عنى بصدمة

وحين يتكلم وكأنه لا يرى

ويصير من هو..هو…بعيداً..متكلفاً…ممثلاً…

ويصير المعنى…هزلياً سخيف

وأشعر بغُربة..وأُرَبت على نفسى..

وتظل القاعدة: هذا أيضاً سيمر

 

أشياء تَجُبّ أشياء…أحوال تُغَير أحوال

وأنا…يتقلب فى جوفى الليل والنهار

وأتغير فى روحى كالفصول

ويظل قلبى واحد…يعشق الجبار

يخاف …يرجو الرحمة…مرة أخرى

يرجو الفرصة

مرة أخرى

ويرجو الصفح…والتفهم…وتقدير حرية الإختبار

 

فالطريق يجب أن يُطرق

والإجابة يجب أن تَصدُق

والمآل يجب أن يُدرك